محمد ثناء الله المظهري
351
التفسير المظهرى
لما حكم ان لا نبي بعده لم يعطه ولدا ذكرا يعنى رجلا - اخرج ابن ماجة من حديث ابن عباس انه صلى اللّه عليه وسلم قال في إبراهيم حين توفى لو غاش لكان نبيّا - ولا يقدح فيه نزول عيسى بعده لأنه إذا ينزل يكون على شريعته مع أن عيسى عليه السّلام صار نبيّا قبل محمد صلى اللّه عليه وسلم وقد ختم اللّه سبحانه الاستنباء بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وبقاء نبي سابق لا ينافي ختم النبوة وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 ) فيعلم من يليق به ختم النبوة وكيف ينبغي شأنه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه وترك منه موضع لبنة فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه الا موضع تلك اللبنة فكنت انا سددت موضع اللبنة ختم بي البنيان وختم بي الرسل - وفي رواية فانا اللبنة وانا خاتم النبيين - متفق عليه وعن جبير بن مطعم رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن لي أسماء انا محمد وانا احمد وانا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وانا العاقب الذي ليس بعده نبي متفق عليه وعن أبي موسى الأشعري قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسمى لنا نفسه أسماء فقال انا محمد واحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة - رواه مسلم - . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) قال ابن عباس لم يفرض اللّه على عباده فريضة الا جعل لها حدّا معلوما ثم عذّر أهلها في حال العذر غير الذكر فإنه لم يجعل له حدّا ينتهى اليه ولم يعذر أحدا في تركه الا مغلوبا على عقله فامر به في الأحوال كلها فقال فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ وقال اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً بالليل والنهار في البر والبحر والصحة والسقم في السر والعلانية - وقال مجاهد الذكر الكثير ان لا ينساه ابدا قلت وهذا لا يتصور الا بعد فناء ألقاب ودوام الحضور . وَسَبِّحُوهُ اى صلوا له بُكْرَةً يعنى صلاة الصبح وَأَصِيلًا ( 42 ) قال الكلبي يعنى صلاة الظهر والعصر والعشاءين وقال مجاهد يعنى قولوا سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة الا باللّه العلىّ العظيم فعبر بالتسبيح عن أخواته وقيل المراد بالذكر الكثير هذه